السؤال :
أخونا يسأل ويقول : يقال :
إن هناك أعمالًا تفسح في العمر مثل الصدقة الخفية ،
وصلة الرحم ، ما صحة هذا القول؟
📋 #الجواب :
نعم ، جاء في الأحاديث عن النبي ﷺ ما يدل على أن البر من أسباب الفسح في الأجل ،
يقول عليه الصلاة والسلام : (لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر) يعني :
بر الوالدين ، ويقول ﷺ : (من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه).
👈 فبر الوالدين وصلة الرحم من أسباب البركة في العمر ،
ومن أسباب الفسح في الأجل ، وليس معنى هذا أن القدر المحتوم يتغير ،
لا ، ما قدره الله سابقًا هو على ما قدره لا يتغير ، لكنه سبحانه يعلق أشياء بأشياء ،
فهذا يبر والديه ففسح الله له في الأجل بسبب والديه -ببر والديه-
وقد سبق هذا في القدر السابق أنه يبر والديه وأن يقع له كذا وكذا ،
وأن يؤخر إلى كذا وكذا ، وهذا يصل أرحامه فيؤخر أجله وهذا يتصدق كثيرا ونحو ذلك.
فالحاصل أن هذا يتعلق بالأقدار المعلقة على أسبابها ،
فالأقدار المعلقة على أسبابها متى وجدت أسبابها تحقق ما علق بها ،
وهذا كله من قدر الله سبحانه وتعالى ، كله قدر.👈 لكن القدر قدران :
قدر #محتوم لا حيلة فيه كالموت والهرم ونحو ذلك ، وقدر معلق على أسباب ،
فالمعلق على أسباب يوجد بالأسباب التي علق بها ، فيوجد الفسح في الأجل بسبب البروالصلة ؛
لأنه علق على ذلك إلى الأجل الذي قدره الله سبحانه وتعالى وسبق في علمه عز وجل ،
وهكذا ما سوى ذلك ، كالذي علق أجله بأنه يقتل بأنه يموت بكذا وكذا.
نعم.المقدم : بارك الله فيكم
فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز
----------------------------

إرسال تعليق